الشيخ محمد اليعقوبي

358

خطاب المرحلة

إن هذه المجاميع الضالة لو كانت تمارس فسقها وفجورها في بيوتهم الخاصة لما تعرضت لهم القوات الأمنية ، ولكنهم انتهكوا كل المقدسات علناً وجهاراً ، وتحدّوا كل القيم متذرعين بتأويلاتٍ لفقراتٍ وردت في الدستور ، يفسرونها بحسب مشتهياتهم ، وقد جرّأهم على وقاحتهم سكوت الجهات الحكومية والأمنية على أفعالهم المنكرة . حتى نبرت ثلة مؤمنة صالحة ، لا تأخذها في الله لومة لائم ، لم تستوحش الطريق لقلة سالكيه ، ولم يداخلها اليأس حين توصد الأبواب في وجوهها ، وعملوا بما ستطاعوا مستعينين بالله تبارك وتعالى ، حتى أصدر مجلس محافظة بغداد قراره الأخير ، والذي يكفي في قانونيته عدم حصول هؤلاء على رخصة لفتح محالّهم ونواديهم من الجهات المختصة ، والاستجابة لشكاوى آلاف المواطنين الذين بلغ بهم الضيق والأذى كل مبلغ ، خصوصاً أهالي الكرادة الشرقية الكرام . لقد أثبت ما يسمى باتحاد الأدباء ، أنه لا أدب له ولا حياء ، والعار له ولكل من ساند حركته هذه ، ولقد كان ينقل لنا عمّا يجري في ناديهم من سكرٍ وعربدةٍ ومخازٍ ، ( حتى أن بعضهم يبول على بعض حينما يملأون بطونهم بالإثم والحرام ) فلم نكن نصدق حتى كشفوا عن وجوههم القبيحة بهذا التحرك الوقح . نشدّ على أيدي أعضاء مجلس محافظة بغداد ، خصوصاً رئيس المجلس الذي تحمل مسؤولية القرار بشجاعة ودافع عنه في وسائل الإعلام ، ولم يتعامل معه بخجل ، ونبارك لهم هذه الخطوة التي تعيد إلى ناخبيهم الثقة بهم وتعزّز مكانتهم . ونهيب بأبناء بغداد الحبيبة ، خصوصاً من تأذّوا بالتصرفات الشاذة لأولئك الأشرار أن يظهروا تأييدهم لهذا القرار المبارك بأي وسيلة ، كنشر اللافتات المؤيدة له والمستنكرة لفعل المعترضين والرافضة لسلوك الفسقة ، وأن يقوم أئمة